أصداء جنوب – محمد خطاري
في خرجة غير مسبوقة، فجّرت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية بالرشيدية قنبلة سياسية من العيار الثقيل، عقب الجلسة العادية لدورة ماي 2025 للمجلس الجماعي، التي اتسمت، حسب وصف الحزب، بـ”انحرافات خطيرة” في السلوك السياسي والتدبير المؤسساتي، على رأسها تصريحات صادمة لرئيس المجلس الجماعي المنتمي لحزب الاستقلال.
البيان الذي خرج به الحزب مساء الثلاثاء 7 ماي، عقب اجتماع طارئ جمع أعضاء فريق مستشاريه بالمجلس، صبّ جام غضبه على ما وصفه بـ”التهجم الهيستيري والفاقد لكل منطق مسؤولية”، حيث اتهم رئيس الجماعة باستعمال قاموس الإقصاء والشيطنة، ونعته للحزب بصفات كـ”الظلامية، التكفير، العدمية”، بل وادّعائه أن الحزب “سيحكم على الناس بالإعدام إذا وصل إلى السلطة”، وهو ما اعتبره الحزب تحريضًا سياسيًا خطيرًا ومسًّا بسمعة تنظيم دستوري.
وأكدت الكتابة المحلية أن الجلسة شهدت تجاوزًا للقانون التنظيمي 113.14، بتحويل منصة المجلس إلى ساحة صراع أيديولوجي، بعيدًا عن نقاش قضايا التنمية وتدبير الشأن المحلي، كما شجبت القرار “الأحادي والمتعسف” برفع الجلسة قبل استكمال جدول الأعمال، واعتبرته “دليلًا على العجز والفشل في الإجابة عن الملفات الحارقة التي طرحتها المعارضة”.
الحزب لم يُفوّت الفرصة دون توجيه أصابع الاتهام إلى ممثل السلطة المحلية، متهمًا إياه بـ”الحياد السلبي” و”التقاعس عن التدخل لضبط مسار الجلسة”، ما جعله “شريكًا بالصمت” في ما وصفه الحزب بـ”الانزلاق الخطير في الأداء المؤسساتي”.
وفي لهجة لا تخلو من التحدي، طالب الحزب حزب الاستقلال بتوضيح موقفه من تصريحات رئيس المجلس التي تضرب في العمق الثوابت الوطنية والدينية، والتي تتعارض مع مبادئ الحزب ذاته، ملوّحًا في الوقت ذاته بخيار اللجوء إلى القضاء دفاعًا عن كرامة مناضليه وسمعة الحزب.
كما دعا فريق مستشاري الحزب إلى استئناف أشغال الدورة في أقرب الآجال، مع تمكينهم من طرح الأسئلة ومناقشة الملفات التي تم القفز عليها، مؤكدين توجههم نحو توجيه شكاية رسمية إلى والي الجهة للتدخل العاجل وتفعيل الرقابة القانونية.
واختتم الحزب بيانه بدعوة القوى السياسية المحلية إلى “الارتقاء بالخطاب السياسي”، والقطع مع منطق التخويف والتضليل الإيديولوجي، والتأسيس لنقاش ديمقراطي حقيقي يليق بمدينة الرشيدية وتطلعات ساكنتها.

