أخيرا قررت السلطات العليا انهاء مهام سعيد ازنيبر والي جهة فاس- مكناس عامل عمالة فاس، وذلك بعدما قضى بهذا المنصب أزيد من تسع سنوات عقب تعيينه من قبل الملك فيه في الـ5 من أكتوبر 2015، ليغادر هذه الجهة في 18 من نفس الشهر 2024.
وطبقا للفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة، وبمبادرة من وزير الداخلية أسفر المجلس الوزاري المنعقد هذا اليوم بالقصر الملكي في العاصمة الرباط، عن تعيين عدد من الولاة و العمال الجدد، من بينهم معاذ الجامعي واليا على جهة فاس- مكناس وعاملا لعمالة فاس، وذلك خلفا لزميله السعيد ازنيبر الذي تم تعيينه واليا على جهة ذرعة – تافيلالت عاملا لعمالة الراشدية.
زنيبر و الجامعي وجهان لعملة واحدة
جاء تعيين معاذ الجامعي واليا على جهة فاس، بعدما قضى أزيد من 7 سنوات واليا على جهة الشرق وعاملا لعمالة وجدة- أنكاد، حيث واجه الجامعي طيلة جلوسه على كرسي المسؤول الأول على هذه الجهة منذ تعيينه عليها في الـ29 من شهر يونيو 2017 حتى هذا اليوم الجمعة حيث ورد اسمه ضمن الولاة المعيين الجدد خارج ديارهم، (واجه) وفق تقارير صحفية و تصريحات عدد من الفاعلين السياسيين و المجتمع المدني بجهة الشرق، انتقادات قوية حول طريقة تدبيره لشؤون الدرع الشرقي للمملكة، مما جعل أصواتا ترفع هناك منذ مدة، طالبت برحيل الوالي الجامعي، معتبرين خروجه من هذه الجهة جزء أساسيا من حل مشاكل الجهة في مجال التنمية وغيرها.
هذا وعاينت جماهير كرة القدم والتي تنقلت مؤخرا من مختلف مدن باقي الجهات إلى عاصمة الشرق، عبر مناسبتين لحضور مبارتي المنتخب المغربي مع منتخب إفريقيا الوسطى،(عاينوا) وفق ما ورد في تقارير إعلامية و شهادات على مواقع التواصل الاجتماعي، حجم التهميش الذي تغرق فيه مدينة وجدة، حيث بدت في نظر زوارها المغاربة، مدينة “للأشباح”، حيث يغيب الاعتناء الجمالي بمنظر المدينة، أما حالتها الاقتصادية والاجتماعية، فتلك قصة أخرى تعكسها التقارير السوداوية لوضعية بنياتها التحتية و مؤشر التنمية فيها.
نفس الصورة يظهر عليها والي فاس المنتهية ولايته، السعيد ازنيبر، والذي تعرض هو الآخر منذ أن وطأت قدماه ارض فاس وجهتها في أكتوبر 2015 ، لانتقادات قوية من قبل ساكنة مدينة فاس و سكان باقي أقاليم الجهة، بسبب توقف آلة التنمية على عهده، كما يقول منتقدوه، فيما واجهته الصحافة وتقاريرها بصورة قاتمة عن حصيلته، وذلك بسبب تأخر مدينة فاس بشكل كبير ولافت عن ركب مثيلاتها من كبريات المدن المغربية، حيث أجمع سكان فاس هم أيضا كما فعل نظرائهم بجهة وجدة، على أن “رحيل” الوالي ازنيبر بات جزءا من حل مشاكل الجهة.
فهل سيفكر والي فاس الجديد، معاذ الجامعي في وضع خطة طريق جديدة تنسيه الصعاب التي واجهها في تدبيره لشؤون جهة الشرق، وذلك عبر وضع قطار جهة فاس- مكناس، درع وسط المغرب، على سكة التنمية الحقيقية وانهاء “مطبات” الورث الثقيل الذي خلفه زميله السعيد ازنيبر، عناوينه ملفات كبيرة كانت وما تزال بمثابة “حجر صغير” في حذاء هذه الجهة، و هي الملفات التي ستعود إليها “الميادين” في تقارير صحفية لاحقة.

